شيخ الأمين يثير الجدل من جديد.. حكم تقبيل اليد بين الفقه والتقدير الاجتماعي
منوعات _ السودان اليوم
شيخ الأمين يثير الجدل من جديد.. حكم تقبيل اليد بين الفقه والتقدير الاجتماعي
الخرطوم – السودان اليوم
أثار حديث الشيخ الأمين حول حكم تقبيل اليد جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أوضح أن تقبيل اليد يُعد من سلوكيات الاحترام والتقدير الاجتماعي، وليس ممارسة دينية محرّمة، مؤكدًا أن هذا الفعل يندرج ضمن الأخلاق الحسنة والتقدير للآخرين، خاصة كبار السن وأهل العلم والفضل.
وأشار الشيخ الأمين في حديثه إلى أن تقبيل اليد عرف متعارف عليه في المجتمعات الإسلامية منذ القدم، ويعكس قيم الاحترام والتقدير، لافتًا إلى ضرورة التمييز بين العادات الاجتماعية والتعبد الديني. وقال: “إن ما يحدث من اختلاف في الرأي حول هذه المسألة يجب أن يُناقش بهدوء وفق الأطر الفقهية المعروفة، دون إصدار أحكام عامة أو توجيه اتهامات، مع احترام التنوع الفقهي داخل المجتمع”.
وأوضح الشيخ الأمين أن الممارسة الاجتماعية لتقبيل اليد، سواء في البيوت أو في لقاءات العلماء وكبار الشخصيات، تُعد وسيلة للتعبير عن الاحترام والتقدير، ولا علاقة لها بالعبادات أو الطقوس الدينية. وشدّد على أهمية الحفاظ على الأخلاق العامة والتعامل بلياقة واحترام للآخرين في جميع المناسبات.
وتطرّق الشيخ الأمين إلى تأثير الخلافات الفقهية على الرأي العام، محذرًا من تضخيم القضايا البسيطة وإثارة الفتن بين أفراد المجتمع. وقال: “من المهم أن نفهم أن اختلاف العلماء حول بعض التفاصيل لا ينبغي أن يتحوّل إلى قضية مجتمعية كبرى، ويجب أن يُناقش في إطار هادئ وعلمي”.
ويأتي هذا التوضيح في وقت يزداد فيه النقاش على منصات التواصل حول العادات الاجتماعية والفقهية، حيث يرى البعض أن تقبيل اليد واجب اجتماعي، بينما يعتبره آخرون مجرد عرف تقليدي يمكن تجاوزه. ويؤكد الشيخ الأمين أن الاحترام والتقدير يمكن التعبير عنه بأشكال مختلفة، وليس من الضروري أن يكون عبر تقبيل اليد وحده، وأن الجوهر يكمن في حسن الخلق والتقدير المتبادل.
وأضاف الشيخ الأمين أن المجتمعات الإسلامية شهدت على مر العصور طرقًا متعددة للتعبير عن الاحترام، وأن تقبيل اليد هو أحد تلك الطرق، لكنه ليس إلزاميًا، وأن الأهم هو مراعاة القيم الاجتماعية والنية الحسنة وراء أي تصرف.
وأكد الشيخ في ختام حديثه على ضرورة تعزيز الحوار الهادئ بين مختلف الفئات الفقهية والاجتماعية، ونشر ثقافة الاحترام المتبادل بين جميع أفراد المجتمع، بعيدًا عن أي تفسيرات متشددة أو مغلوطة للعادات والتقاليد.
