اخبار

البرهان يحدد شروط الهدنة وطريق السلام

السودان اليوم

البرهان يحدد شروط الهدنة وطريق السلام

متابعات – السودان اليوم

قام رئيس مجلس السيادة الانتقالي، القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، اليوم بزيارة ميدانية لمسجد الشيخ أزرق طيبة بولاية الجزيرة، في خطوة تهدف إلى تعزيز اللحمة الوطنية وتأكيد دور القوات المسلحة في حفظ الأمن والاستقرار في مناطق النزاع. وكان في استقباله الشيخ أحمد الريح عبد الله أزرق طيبة، خليفة السجادة القادرية العركية، وعدد من العلماء والقيادات المحلية.

وخلال الزيارة، ألقى البرهان كلمة أكد فيها أن الانتصار على مليشيا آل دقلو الإرهابية لم يكن ليتحقق لولا دعاء الصالحين وطلاب القرآن الكريم في الخلاوى والطرق الصوفية التي لعبت دوراً محورياً خلال الأزمة الأخيرة. وأوضح أن العديد من المواطنين لجأوا إلى الطرق الصوفية خلال اندلاع الحرب باعتبارها أماكن آمنة للطمأنينة والحماية، وهو ما أسهم في تخفيف تأثير العمليات العدائية على المدنيين.

 

 

 

 

 

وأشاد القائد العام للقوات المسلحة بصمود أهالي منطقة أبو حراز الذين واجهوا العدوان الغاشم، ولقنوا المليشيات دروساً في البسالة والشجاعة، مؤكداً أن القوات المسلحة انتصرت بفضل التفاف الشعب حولها وتعاون جميع المكونات المجتمعية في مناطق النزاع. وأضاف أن الانتصار على المليشيات ليس فقط نتيجة للقدرة العسكرية، بل هو أيضاً نتاج تكاتف الشعب وتفاني قادة الطرق الصوفية والدعاة في حماية المدنيين.

وأكد البرهان في كلمته أن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، مشدداً على أن أي اتفاقية أو هدنة يجب أن تكون مبنية على أسس واضحة تمنع تمكين العدو أو المليشيات من العودة إلى مواقع القوة. وقال إن البلاد بحاجة إلى هدنة حقيقية تؤدي إلى استعادة الأمن والاستقرار وضمان حماية المواطنين وممتلكاتهم، بعيداً عن أي ممارسات قد تهدد السلام أو تعيد العنف إلى المناطق المتضررة.

 

 

 

 

كما أعلن رئيس مجلس السيادة أن أي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام مرحب به من قبل الدولة والقوات المسلحة، مشيراً إلى أن من يلتزم بالسلام يساهم في حماية وطنه ويعزز من استقرار المجتمع. في المقابل، أوضح البرهان أن المحرضين على الفتنة أو الذين يسعون لإذكاء النزاعات ومهاجمة القوات المسلحة ستتم محاسبتهم وفق القانون، مؤكداً أن الدولة لن تتسامح مع أي أعمال تهدد الأمن القومي أو حياة المدنيين.

وخلال حديثه، شدد البرهان على أهمية اصطفاف جميع المكونات الشعبية مع القوات المسلحة من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار، داعياً إلى وحدة الصف بين القيادات المحلية والشباب والمواطنين في جميع أنحاء الولاية. وأضاف أن الدعم الشعبي للقوات المسلحة يمثل عاملاً أساسياً في مواجهة التحديات، وأن التفاف المواطنين حول الجيش هو الضمان الأكبر لتحقيق السلام المستدام.

 

 

 

 

 

وأشار البرهان إلى أن زياراته الميدانية، مثل هذه الزيارة إلى طيبة، تهدف إلى توثيق اللحمة الوطنية بين الجيش والمجتمع المحلي، وللتأكيد على أن القوات المسلحة حريصة على توفير الأمن لجميع المواطنين وحماية المدنيين في كل المناطق السودانية. كما نوه إلى أن الزيارات تساعد في مراقبة الأوضاع على الأرض وفهم احتياجات السكان من دعم ومساندة، وهو ما ينعكس إيجاباً على جهود الدولة في بناء السلام والاستقرار.

كما أكد القائد العام على دور الطرق الصوفية والمجتمع المدني في تعزيز السلم الاجتماعي، مشيراً إلى أن تأثير الدعاة والعلماء في استقرار المجتمع لا يقل أهمية عن الدور العسكري، وأن التعاون بين الدولة والمجتمع المحلي يمثل حجر الزاوية في أي عملية سلام ناجحة. واعتبر أن الانتصار العسكري هو بداية الطريق، أما استدامة الأمن والسلام فهي مسؤولية الجميع، داعياً إلى تعزيز ثقافة الحوار والاعتدال ونبذ الخطاب التحريضي والكراهية.

 

 

 

 

 

 

وفي ختام زيارته، شدد البرهان على أن الدولة ملتزمة بفتح مسارات للسلام والهدنة، شرط ألا تكون هذه المسارات غطاء لإعادة تمكين العدو أو المليشيات، مؤكداً أن القوات المسلحة لن تتراجع عن حماية الوطن والمواطنين مهما كانت الظروف. كما دعا إلى تكاتف كل السودانيين حول هدف واحد، وهو تحقيق الأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد، مشيراً إلى أن هذا التكاتف هو الطريق الأمثل لإنهاء الصراعات وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

تأتي تصريحات البرهان في وقت تشهد فيه السودان جهوداً متواصلة لإرساء السلام الدائم وتوحيد الصف الوطني، حيث تعكس الزيارة إلى طيبة حرص القيادة على التواصل المباشر مع المواطنين والاستماع إلى مطالبهم واحتياجاتهم الأمنية والاجتماعية. ويؤكد الخبراء أن مثل هذه الخطوات تساعد على تعزيز الثقة بين الشعب والمؤسسات العسكرية والمدنية، بما يخلق بيئة مناسبة لتهيئة المناخ لتحقيق السلام الشامل في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى