اخبار

نداء اللحظة الأخيرة.. حمدوك يفاجئ قادة الحرب

السودان اليوم

نداء اللحظة الأخيرة.. حمدوك يفاجئ قادة الحرب

الخرطوم: السودان اليوم

​في خطاب عاطفي وحازم يحمل دلالات سياسية عميقة، وجه الدكتور عبدالله حمدوك، رئيس الوزراء السابق ورئيس تحالف “تقدم”، نداءً وُصف بـ “الفرصة الأخيرة” إلى قادة القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع. يأتي هذا النداء مع اقتراب شهر رمضان المبارك، في وقت يواجه فيه السودانيون أصعب أزمة إنسانية في تاريخهم الحديث.

رمضان الرابع تحت أزيز الرصاص

​أكد د. حمدوك في بيانه أن الشعب السوداني يستقبل الآن رمضان الرابع وهو مثقل بالأوجاع، حيث لا يزال “أزيز الرصاص” هو الصوت الأعلى في البلاد. وأشار بأسى إلى ملايين النازحين في المخيمات واللاجئين في دول الشتات، الذين فقدوا ديارهم وسبل عيشهم جراء الحرب التي “أحرقت الأخضر واليابس”.

دعوة لصمت البنادق وتغليب الحكمة

​حمل النداء رسالة مباشرة للجنرالين البرهان وحميدتي، حيث شدد حمدوك على أنه “آن الأوان لتصمت البنادق”، مطالباً بتغليب صوت العقل والحكمة. ودعا قادة الطرفين إلى اتخاذ “قرار شجاع” بجعل هذا الشهر الكريم “رمضان التحول”، والعودة إلى حضن الوطن الواحد عبر فتح مسارات حقيقية للسلام وحقن دماء الأبرياء.

تحويل الأزمة إلى جسر للتكافل

​ولم يكتفِ حمدوك بالجانب السياسي، بل ركز على البُعد المجتمعي، داعياً السودانيين إلى جعل قيم رمضان زاداً للصبر والعمل على مواجهة “خطاب الكراهية” الذي مزق النسيج الاجتماعي. وأشار إلى أن هذا التوقيت العصيب يجب أن يكون جسراً للتكافل وبناء وطن يتسع للجميع دون إقصاء، معرباً عن تفاؤله بأن “وعد الفرج” يأتي دوماً بعد الشدة.

تفاعل واسع وآمال معلقة

​لقي نداء حمدوك صدىً واسعاً في الأوساط السودانية، حيث اعتبره مراقبون محاولة لكسر الجمود السياسي والدفع بالملف الإنساني إلى الواجهة قبل دخول الشهر المعظم. وتأتي هذه التحركات في ظل ضغوط دولية متزايدة للوصول إلى هدنة رمضانية تنهي معاناة الملايين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى