اخبار

رؤية “أردول” لمستقبل السودان: هل ينجح مقترح “البرلمان الطوعي” في كسر الجمود السياسي؟

السودان اليوم

رؤية “أردول” لمستقبل السودان: هل ينجح مقترح “البرلمان الطوعي” في كسر الجمود السياسي؟

الخرطوم: السودان اليوم

​في وقت تتسارع فيه الخطى نحو ترتيبات سياسية جديدة في السودان، أطل القيادي بالكتلة الديمقراطية، مبارك أردول، عبر حوار صحفي أثار الكثير من النقاط الجوهرية التي تمس صلب الأزمة الراهنة. لم يكن حديث أردول مجرد رصد للواقع، بل حمل في طياته ملامح “خارطة طريق” مقترحة تتجاوز عقبات الماضي.

​ملف الكتلة الديمقراطية: ترتيب البيت من الداخل

​بينما تضج منصات التواصل بالحديث عن تصدعات داخل “الكتلة الديمقراطية”، جاءت توضيحات أردول لتعيد الأمور إلى نصابها. اعترف الرجل بوجود “مشاكل تنظيمية” ناتجة عن غياب اجتماعات الهيئة الرئاسية، لكنه وضع حداً للتكهنات بانهيار التحالف.

  • التشخيص: غياب الفاعلية الهيكلية هو السبب في “التصدع الظاهري”.
  • الحل: العمل الجماعي ورفض الأجندات المنفردة والمكاسب الشخصية التي تعيق التوافق.

 

 

 

 

​عودة “الروح” للعملية التشريعية

​لعل أبرز ما حمله حديث أردول هو التأكيد على جدية التوجه نحو تشكيل مجلس تشريعي. هذا الملف الذي ظل عالقاً لسنوات، يبدو أنه دخل مرحلة “التنفيذ” بعد نقاشات مع رئيس مجلس السيادة.

أبرز ملامح المقترح:

  1. برلمان طوعي: اقتراح ذكي لمواجهة الأزمة الاقتصادية عبر برلمان “بلا رواتب” لضبط إيقاع الجهاز التنفيذي.
  2. تجاوز الفراغ: التأكيد على أن غياب التشريعي لـ7 سنوات هو السبب الرئيس في تخبط الحكومة التنفيذية.
  3. التوافق الوطني: الخطوة القادمة تشمل مشاورات موسعة مع القوى السياسية كافة لرسم الصيغة النهائية.

 

 

 

​التوازن بين “البندقية” و”الطاولة”

​في قراءته للمشهد العسكري والسياسي، قدم أردول مقاربة واقعية؛ حيث أشار إلى أن القوات المسلحة السودانية تعيش حالياً “أفضل حالاتها الميدانية”، وهو ما يفتح مسارات آمنة للعمل السياسي.

رؤية أردول: “الحل السياسي الذي يبدأ بالهدنة وإطلاق النار لا يعني تخاذلاً أو خيانة لمن يدافعون عن الوطن، بل هو الطريق الوحيد للوصول إلى سلام شامل واستقرار دائم.”

 

 

 

 

​الدفاع عن “الطموح المشروع”

​لم يهرب أردول من الأسئلة الجدلية حول سعيه للسلطة، بل واجهها بصراحة سياسية نادرة، مؤكداً أن أي تنظيم سياسي يمتلك مشروعاً يطمح بالضرورة للوصول إلى أجهزة اتخاذ القرار لإنفاذ سياساته، خاصة تلك المتعلقة بالطبقات المهمشة والمستبعدة تاريخياً.

​الخلاصة: السودان أمام مفترق طرق

​تصريحات أردول تعكس رغبة جناح مهم في القوى السياسية السودانية للانتقال من “مرحلة الحرب” إلى “مرحلة البناء المؤسسي”. يبقى السؤال القائم: هل ستجد دعوة “البرلمان الطوعي” صدى لدى بقية المكونات، أم أن شيطان التفاصيل سيظل عائقاً؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى