اخبار

تسريبات “أديس أبابا”: مواجهة ساخنة بين آبي أحمد والرياض حول السودان

السودان اليوم | كواليس الخلاف: السودان والإمارات في قلب الصدام الدبلوماسي

كواليس الخلاف: السودان والإمارات في قلب الصدام الدبلوماسي

السودان اليوم _ ​كشفت وثائق مسربة حصل عليها موقع “ليبانغيت” ونقلتها منصات إخبارية سودانية عن تفاصيل اجتماع “عاصف” جرى في 10 فبراير 2026 بين رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان. الاجتماع الذي وُصف بأنه شهد تبادلاً حاداً لوجهات النظر، سلط الضوء على الانقسام الإقليمي العميق تجاه الملف السوداني والدور الإماراتي في المنطقة.

بداية الأزمة: قلق سعودي من “المحور الإماراتي”

​وفقاً للمحضر المسرب، بدأت فصول القصة في مطلع فبراير حينما أوفدت إثيوبيا وزير خارجيتها “جيديون تيموتيوس” إلى الرياض. هناك، طرح الجانب السعودي مخاوف صريحة بشأن:

  • الأمن الإقليمي: ترى الرياض أن التحالف الاستراتيجي بين أديس أبابا وأبوظبي بات يؤثر بشكل مباشر على استقرار منطقة البحر الأحمر والأمن القومي السعودي.
  • الوضع في السودان: طالبت السعودية إثيوبيا بضرورة تقليص مستوى التعاون مع الإمارات، معتبرة أن سياسة الأخيرة في السودان تزيد من تعقيد الأزمة.

 

 

 

 

 

رد آبي أحمد: “ندعم الدعم السريع” لمواجهة “المتطرفين”

​خلال اللقاء المباشر في أديس أبابا، لم تكن ردود رئيس الوزراء الإثيوبي ديبلوماسية بالقدر المعتاد، بل جاءت قاطعة وحادة في عدة نقاط:

  1. الموقف من حميدتي: اعترف آبي أحمد بصراحة بدعم بلاده لـ قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، مبرراً ذلك بأن إثيوبيا تسعى لمنع وصول “مجموعات متطرفة” مرتبطة بالجيش السوداني إلى السلطة، معتبراً أن هذا الملف جزء لا يتجزأ من الأمن القومي الإثيوبي.
  2. الدور الإماراتي: دافع آبي أحمد بقوة عن علاقته بالإمارات، واصفاً إياها بالـ “إيجابية وغير المشروطة”، ومستغرباً من الموقف السعودي الذي وصفه بأنه “غير مفهوم” تجاه أبوظبي.
  3. السيادة القرار: أكد آبي أحمد أن إثيوبيا لا تتلقى توجيهات من أي قوى خارجية بشأن تحالفاتها الدولية.

 

 

 

 

 

 

رسالة إلى ولي العهد السعودي ومخاوف اقتصادية

​انتهى الاجتماع بطلب آبي أحمد نقل رسالة مباشرة إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مفادها أن أي تحرك إقليمي يمس أمن إثيوبيا سينعكس أثره على المنطقة بأكملها. كما تضمنت الوثيقة إشارة إلى إجراءات اقتصادية سعودية “عقابية” طالت عمليات نقل البضائع الإثيوبية، مما يشير إلى تحول الخلاف السياسي إلى ضغوط اقتصادية على الأرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى