حصاد القمح يحقق إنتاجًا قياسيًا
مدني، 24-3-2026 – بقلم.. فيروز محمد
أعلنت إدارة مشروع الجزيرة، أكبر مشروع زراعي في السودان، أن الأسبوع المقبل سيشهد تدشين عمليات حصاد محصول القمح بجميع أقسام المشروع، وسط استعدادات شاملة وتجهيزات ميكانيكية متكاملة.
وأوضح محافظ مشروع الجزيرة، المهندس إبراهيم مصطفى علي، في تصريح صحفي أن جميع الآليات والحاصدات جاهزة للعمل، وأن فرق المشروع أنهت كافة الترتيبات الميدانية لضمان انطلاقة سلسة لحصاد محصول القمح الذي يمثل أحد الأعمدة الأساسية للأمن الغذائي في البلاد.
من جهته، أجرى مدير الإدارة الزراعية بالمشروع، المهندس علي أحمد إبراهيم، جولة ميدانية صباح اليوم على الأقسام الشمالية، للاطمئنان على جاهزية الحقول والتأكد من اكتمال جميع التجهيزات الخاصة بالحصاد. وأكد أن التجهيزات تشمل صيانة الحاصدات، وضبط آليات النقل والتخزين، بما يضمن المحافظة على جودة المحصول وتجنب الخسائر خلال عملية الجمع.
وأضاف المهندس علي أن فريق الإدارة القومية للتقاوي بوزارة الزراعة والري وصل إلى المشروع لإجراء الاعتماد النهائي لمساحات التقاوي المزروعة، تحت إشراف وحدة إكثار البذور، مؤكداً أن الاعتماد يأتي في إطار ضمان إنتاج قمح عالي الجودة ومتوافق مع معايير التصنيع الغذائي المحلي والدولي.
وفي خطوة تهدف لتعزيز كفاءة الإنتاج، تابع نائب المدير الزراعي لأقسام الجزيرة، المهندس إسماعيل عبد المحسن، سير الترتيبات في قسم وادي شعير، كما تفقد جاهزية قسمي ود حبوبه والمسلمية، مؤكداً أن العمل يتم بتنسيق كامل بين الإدارة المركزية وإدارات الأقسام لضمان توزيع الموارد والآليات بشكل فعال.
وفي شرق المناقل، أجرى نائب مدير الإدارة الزراعية، المهندس ياسر عبد الجليل نقد، زيارة ميدانية للاطلاع على حصاد مساحات محدودة من القمح، وأشار إلى أن المؤشرات الأولية تبشر بإنتاجية مرتفعة، ما يعكس نجاح استراتيجيات المشروع في تحسين جودة التقاوي، واتباع ممارسات زراعية حديثة تقلل الفاقد وتعزز العائد الاقتصادي للمزارعين والمشروع.
المصدر وكالة سونا للأخبار
تحليل اقتصادي السودان اليوم:
يمثل محصول القمح في مشروع الجزيرة ركيزة حيوية لسلة الغذاء السودانية، إذ يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد، ويعزز الأمن الغذائي الوطني. ومع دخول آليات حديثة وخطط مدروسة لتوزيع الموارد، يتوقع أن يشهد المشروع هذا الموسم إنتاجية قياسية، ما سينعكس إيجاباً على الأسعار في الأسواق المحلية ويحفز حركة الاستثمار في القطاع الزراعي. ويؤكد الخبراء أن استمرار تطوير البنية التحتية للمشروع ورفع كفاءة إدارة المياه والتقاوي، سيضع السودان على مسار تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح خلال السنوات المقبلة.
هذا التوجه يعكس رؤية الحكومة في دعم المشاريع الزراعية الكبرى، وربطها بالسياسات الاقتصادية لتعزيز النمو وتحقيق استقرار الأمن الغذائي، مع خلق فرص عمل جديدة، وتحسين دخل المزارعين والمجتمعات المحلية المرتبطة بالمشروع.




