اخبار

البشير يُصدر قرارات مفاجئة تخص مدارس الخرطوم

اجتماع موسع بمحلية الخرطوم يحدد أولويات إعادة التأهيل بعد الحرب _ السودان اليوم

البشير يُصدر قرارات مفاجئة تخص مدارس الخرطوم

متابعات _ السودان اليوم _ أعلن اجتماع موسّع بمحلية الخرطوم، برئاسة المدير التنفيذي للمحلية عبد المنعم البشير، اليوم عن مجموعة من القرارات الهامة المتعلقة بالقطاع التعليمي في العاصمة، شملت حصر شامل للمدارس المتضررة من الحرب، وتقييم أعمال التأهيل التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية، تمهيدًا لمعالجة الأضرار واستكمال النواقص وفق أولويات واضحة.

وأوضح الاجتماع أن التقييم شمل 240 مدرسة موزعة على مختلف مناطق الخرطوم، حيث تم تصنيف مستوى الأضرار إلى ثلاثة مستويات: كبيرة ومتوسطة وخفيفة، مع التركيز على إعطاء الأولوية للمؤسسات التعليمية الأكثر تضررًا، لضمان عودة التعليم بشكل منتظم وآمن.

وأكد الاجتماع أن هذه الخطوة تأتي ضمن توجيهات اللجنة العليا لتهيئة البيئة لعودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم، واستعدادات لجنة التعليم لانطلاق العام الدراسي الجديد بالتزامن مع عودة السكان إلى العاصمة، بعد أن تأثرت بعض مناطق الخرطوم بشكل كبير جراء الحرب الأخيرة، والتي ألحقت أضراراً بالغة بالبنية التحتية التعليمية.

 

 

 

 

وفي سياق متصل، وجه الاجتماع باستكمال الدراسات الفنية الخاصة بإعادة التيار الكهربائي إلى الأسواق بالتنسيق مع شركة توزيع الكهرباء، تمهيدًا لتوزيع المحولات على المواقع ذات الأولوية، لضمان استقرار الخدمات الأساسية ومساندة العملية التعليمية، بما يساهم في استعادة الحياة الطبيعية للمواطنين بعد فترة من الاضطراب.

وشدد المدير التنفيذي لمحلية الخرطوم، عبد المنعم البشير، على ضرورة الالتزام بضوابط إيجار المنازل والشقق والمجمعات السكنية وفق المعايير الأمنية والتنظيمية، بالتنسيق مع الوحدات الإدارية ولجان الخدمات بالأحياء، إلى جانب حظر قطع الأشجار داخل نطاق المحلية وإيقاف التصاديق السابقة. كما وجّه بإزالة الأكشاك والمخالفات من الأسواق والطرق الرئيسة ومتابعة عدم عودتها، وحجز المركبات غير المرخصة من نوع الركشات مع إلزام أصحابها بإكمال إجراءات الترخيص لدى شرطة مرور الخرطوم غرب، لضمان انضباط الحركة العامة في العاصمة.

 

 

 

 

وأكّد الاجتماع على أهمية تعزيز الإيرادات المحلية لتنفيذ موجهات موازنة 2026، ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار ومعالجة آثار الحرب على الخدمات الأساسية، بما يشمل التعليم والكهرباء والصرف الصحي والبنية التحتية، وذلك في إطار خطة شاملة لتطوير العاصمة وإعادة تشغيل الخدمات الحيوية بشكل فعال ومستدام.

ويأتي هذا التحرك في ظل اهتمام الحكومة السودانية بإعادة الحياة الطبيعية إلى الخرطوم بشكل تدريجي، بعد أن شهدت العاصمة اضطرابات كبيرة أثرت على حياة المواطنين، بما في ذلك المدارس والمرافق الحيوية. ويعتبر هذا التقييم الشامل للمدارس جزءًا من خطة وطنية تهدف إلى ضمان أن تكون المؤسسات التعليمية جاهزة لاستقبال الطلاب مع بداية العام الدراسي الجديد، وتوفير بيئة آمنة وصحية للتعليم.

وأفاد المسؤولون في الاجتماع بأن الخطوات القادمة ستشمل مراقبة دقيقة لتنفيذ مشاريع إعادة التأهيل في المدارس، والتأكد من الالتزام بالمعايير الفنية والهندسية، لضمان جودة الأعمال وتجنب أي تأخير أو خلل في تنفيذ المشاريع التعليمية، مع التركيز على المناطق الأكثر تضرراً.

 

 

 

 

وبحسب مصادر محلية، فإن هذه الخطوات تأتي ضمن خطة متكاملة لإعادة إعمار الخرطوم، تشمل كذلك تطوير الأسواق، وإعادة تأهيل شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، إضافة إلى تنظيم حركة المرور وحصر المركبات غير القانونية، بما يعكس حرص الحكومة على معالجة القضايا الأساسية التي تؤثر على حياة المواطنين بشكل مباشر.

وأكد خبراء في الشأن السوداني أن تركيز محلية الخرطوم على المدارس يأتي في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تعزيز التعليم كركيزة أساسية لإعادة البناء، وضمان استمرارية العملية التعليمية رغم الصعوبات التي خلفتها الحرب، مشيرين إلى أن هذا النوع من التقييم والتصنيف يساعد على وضع خطة فعالة لإعادة تأهيل المدارس بما يتوافق مع الموارد المتاحة وأولويات المواطنين.

 

 

 

 

وفي ختام الاجتماع، تم التأكيد على أن هذه الإجراءات جزء من خطة الحكومة لضمان العودة التدريجية للأنشطة التعليمية والخدمات الأساسية في الخرطوم، مع مراقبة مستمرة للتنفيذ وتقييم النتائج، بما يضمن تحقيق أهداف التعافي وإعادة الإعمار بشكل سريع وفعال، وتعزيز استقرار العاصمة بعد فترة من الصعوبات الكبيرة.

ويشير المراقبون إلى أن توجيهات عبد المنعم البشير تمثل خطوة مهمة لإعادة تنظيم العاصمة وتأهيل المدارس، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة لضمان العودة الآمنة للطلاب والمعلمين، وتحقيق بيئة تعليمية مناسبة تحافظ على حقوق الأطفال وتضمن استمرار التعليم في الظروف الحالية.

كما أن حصر المدارس المتضررة وتصنيف أضرارها إلى مستويات مختلفة سيسمح للحكومة بتخصيص الموارد بشكل أفضل، بما يضمن معالجة أكبر المشاكل أولاً، وتحقيق أقصى استفادة من الإمكانات المتاحة، مع وضع خطط مستقبلية لتطوير التعليم في الخرطوم بشكل عام، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة والاستقرار الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى