اخبار

إبراهيم جابر يصدر توجيهات جديدة بشأن التعليم والكهرباء بولاية الخرطوم

السودان اليوم

إبراهيم جابر يصدر توجيهات جديدة بشأن التعليم والكهرباء بولاية الخرطوم

السودان اليوم _ أشاد عضو مجلس السيادة الانتقالي، مساعد القائد العام للقوات المسلحة، ورئيس اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى ولاية الخرطوم، الفريق مهندس إبراهيم جابر إبراهيم، بالتحسن الملحوظ الذي طرأ على أداء لجنتي إصلاح مؤسسات التعليم العام وتأهيل قطاع الكهرباء بولاية الخرطوم، مؤكدًا أن العمل الجاري في هذين القطاعين يمثل ركيزة أساسية لاستعادة الحياة الطبيعية بالعاصمة وتهيئة الظروف المناسبة لعودة المواطنين واستقرارهم.

وأوضح الفريق إبراهيم جابر أن نسبة عودة مؤسسات التعليم العام بولاية الخرطوم بلغت نحو 85 في المائة، في مؤشر وصفه بالإيجابي والمبشر، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي واجهت القطاع التعليمي خلال الفترة الماضية، نتيجة الأوضاع الأمنية والاقتصادية التي أثرت بشكل مباشر على البنية التحتية والخدمات الأساسية.

 

 

 

جاء ذلك خلال ترؤسه، اليوم، اجتماع اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة رقم (31)، والذي انعقد بحضور عضو مجلس السيادة الدكتورة نوارة أبو محمد محمد طاهر، رئيس لجنة إسناد التعليم بولاية الخرطوم، إلى جانب عدد من الوزراء الاتحاديين، ووالي ولاية الخرطوم، وأعضاء اللجان الفرعية المختصة، حيث ناقش الاجتماع تقارير الأداء المرحلية، ومستوى التقدم المحرز في تنفيذ الخطط المعتمدة لعودة الخدمات الحيوية.

وأعرب رئيس اللجنة العليا عن تقديره للجهود التي تبذلها لجنة إصلاح قطاع التعليم، مشيرًا إلى أن اللجنة استطاعت خلال فترة وجيزة تحقيق معدلات إنجاز متقدمة في محاور عملها المختلفة، شملت حصر الأضرار التي لحقت بالمؤسسات التعليمية، ووضع خطط عملية لإعادة التأهيل والصيانة، فضلًا عن تنسيق الجهود بين الجهات الحكومية والشركاء في القطاعين العام والخاص.

وأكد الفريق إبراهيم جابر أن توفير الاعتمادات المالية لصيانة وتأهيل 150 مدرسة ضمن خطة المرحلة الأولى بولاية الخرطوم يمثل خطوة مهمة نحو إعادة استقرار العملية التعليمية، وضمان عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة في بيئة آمنة ومهيأة، مشددًا على أن التعليم يظل من أولويات الدولة، ولا يمكن تأجيله أو التعامل معه كخدمة ثانوية.

 

 

 

 

 

وفي هذا السياق، وجّه عضو مجلس السيادة الشركات الحكومية والمؤسسات العامة بضرورة تخصيص جزء من أموال المسؤولية المجتمعية لدعم قطاع التعليم، والمساهمة في صيانة المدارس وتأهيلها، بما يخفف العبء عن الموازنة العامة للدولة، ويسرّع وتيرة إعادة الإعمار في قطاع يعد من أكثر القطاعات تأثرًا خلال المرحلة الماضية.

وأشار الفريق جابر إلى أن إشراك الشركات الوطنية في دعم التعليم يعكس مفهوم الشراكة المجتمعية، ويعزز الإحساس بالمسؤولية الوطنية تجاه الأجيال القادمة، داعيًا إلى التنسيق بين وزارتي المالية والتربية والتعليم لضمان توظيف هذه الموارد بصورة فعالة وشفافة.

وفيما يتعلق بقطاع الكهرباء، أثنى عضو مجلس السيادة على الجهود الكبيرة التي تبذلها الشركات العاملة والعاملون في القطاع، رغم التحديات الفنية واللوجستية ونقص الموارد، مشيرًا إلى أن التحسن النسبي في الإمداد الكهربائي بعدد من مناطق العاصمة يعكس حجم العمل المبذول، ويؤكد إمكانية تحقيق استقرار أكبر حال استمرار الدعم وتوفير المتطلبات اللازمة.

 

 

 

 

 

ودعا الفريق إبراهيم جابر إلى مضاعفة الجهود لضمان توفير إمداد كهربائي مستقر ومستدام يغطي احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية والخدمية في مختلف محليات ولاية الخرطوم، معتبرًا أن استقرار الكهرباء يمثل عنصرًا حاسمًا في دعم التعليم، والصحة، والصناعة، وتحريك عجلة الاقتصاد.

كما شدد على ضرورة مراجعة اتفاقيات الربط الشبكي للكهرباء مع عدد من دول الإقليم، وتفعيلها بصورة عملية، بما يسهم في تعزيز أمن الإمداد الكهربائي وتقليل الفجوات، خاصة خلال فترات الذروة، مؤكدًا أن التكامل الإقليمي في مجال الطاقة بات خيارًا استراتيجيًا لا غنى عنه.

من جانبهم، شدد أعضاء اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى ولاية الخرطوم على أهمية معالجة ظاهرة التوصيلات العشوائية للكهرباء، معتبرين أنها تشكل تحديًا كبيرًا أمام استقرار الشبكة، وتتسبب في فاقد فني وتجاري مرتفع، فضلًا عن مخاطرها على السلامة العامة.

وأكد الأعضاء ضرورة وضع خطة متكاملة لتنظيم التوصيلات، وتطبيق القوانين المنظمة لاستهلاك الكهرباء، إلى جانب حملات توعوية للمواطنين حول مخاطر التعدي على الشبكة، وأثر ذلك على جودة الخدمة واستدامتها.

وفي إطار دعم القطاع التعليمي، أعلنت محافظ بنك السودان المركزي، آمنة ميرغني، أن التعليم يمثل قطاع طوارئ وطني في هذه المرحلة، مؤكدة أن البنك المركزي وجه البنوك والمصارف التجارية بتضمين احتياجات التعليم ضمن خطة التمويل المستقر، بهدف دعم جهود إعادة التأهيل والتطوير.

 

 

 

 

 

وأوضحت محافظ البنك المركزي أن الخطة تشمل تمويل تحديث المناهج والأنظمة التعليمية، وتأهيل المدارس المتضررة، وتدريب المعلمين، بما يواكب التطورات الحديثة في التعليم، ويسهم في تحسين جودة العملية التعليمية على المدى المتوسط والطويل.

وأكدت آمنة ميرغني التزام بنك السودان المركزي والجهاز المصرفي بالمساهمة المباشرة في صيانة 14 مدرسة بولاية الخرطوم، ضمن مبادرات المسؤولية المجتمعية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تعكس إدراك القطاع المصرفي لأهمية التعليم ودوره المحوري في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة.

وأضافت أن دعم التعليم لا يقتصر على التمويل فقط، بل يشمل أيضًا تطوير آليات الإدارة المالية للمؤسسات التعليمية، وتعزيز الحوكمة والشفافية، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد، ويحقق الأثر المرجو من هذه التدخلات.

ويأتي هذا الحراك الرسمي في وقت تشهد فيه ولاية الخرطوم عودة تدريجية للحياة، وسط مساعٍ مكثفة لإعادة الخدمات الأساسية، وتشجيع المواطنين على العودة إلى مناطقهم، بعد فترات من التوقف والاضطراب الذي أثر على مختلف القطاعات.

ويعوّل مراقبون على أن تسهم هذه الجهود المتكاملة بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والجهاز المصرفي في تسريع وتيرة التعافي، خاصة في قطاعي التعليم والكهرباء، باعتبارهما من أهم مقومات الاستقرار وإعادة بناء الثقة لدى المواطنين.

وأكدت اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة التزامها بمواصلة عقد الاجتماعات الدورية لتقييم الأداء، ومعالجة التحديات، وتحديث الخطط وفق المتغيرات، مشددة على أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على استدامة الخدمات وتحسين جودتها، بما يلبي تطلعات سكان العاصمة.

مصدر الخبر سونا للأنباء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى