بعد عودة السودان لإيغاد.. إيغاد تكشف عن مسار سياسي جديد لإنهاء الحرب
بورتسودان – السودان اليوم
أكد مبعوث الهيئة الحكومية للتنمية لإقليم القرن الإفريقي (إيغاد) الخاص بالسودان، لورانس كورباندي، أن المنظمة تعمل بشكل مكثف لتقريب وجهات النظر بين الأطراف العسكرية والسياسية في السودان، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بهدف التوصل إلى حل سياسي شامل ينهي الحرب المستمرة في البلاد ويضع أساسًا لاستقرار طويل الأمد.
وأشار كورباندي إلى أن عودة السودان إلى عضوية إيغاد تمثل خطوة محورية لاستعادة مكانته الإقليمية، وفتح آفاق جديدة للتعاون السياسي والدبلوماسي، فضلاً عن دعم جهود الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي. وأضاف أن هذه العودة ستتيح للخرطوم الاستفادة من دعم أوسع على مستوى الدبلوماسية الإقليمية وتعزيز التعاون الأمني مع دول الجوار، بما يساهم في مواجهة التحديات العابرة للحدود، خاصة تلك المتعلقة بالنزاعات المسلحة والتهريب والهجرة غير النظامية.
وأوضح المبعوث أن المكاسب المرتقبة لن تقتصر على الجانب السياسي والأمني فقط، بل ستشمل الاقتصاد أيضًا، من خلال تعزيز فرص التبادل التجاري والتعاون الإقليمي، ما يعزز التنمية المحلية ويؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين السودانيين. وأكد أن المنظمة ستواصل عملها ضمن آلية دولية خماسية لدفع الأطراف المتحاربة نحو المفاوضات، مع التأكيد على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لإنجاح أي مسار سياسي في السودان.
وأضاف كورباندي أن عودة السودان إلى إيغاد تمثل دفعة إيجابية نحو تسوية سياسية شاملة، وستمكن المجتمع الدولي من تقديم دعم أكبر للشعب السوداني، بما يخفف من معاناته جراء النزوح المستمر وتداعيات الحرب على الخدمات الأساسية والبنية التحتية. وأكد أن المنظمة ستظل على اتصال مستمر مع الأطراف كافة لضمان استمرار العملية السياسية ومتابعة تنفيذ أي اتفاقيات يتم التوصل إليها.
وتعليقًا على أهمية هذه الخطوة، قال مسؤولون سودانيون إن العودة إلى إيغاد تمثل إشارة للانفتاح على الحوار الإقليمي والدولي، وهو ما قد يسهم في تخفيف التوترات السياسية والبدء بمرحلة جديدة من الاستقرار، تمهد الطريق لمبادرات اقتصادية وتنموية في مختلف مناطق السودان.