اخبار

رئيس الوزراء يكسر صمته ويكشف ما يدور في العاصمةالخرطوم

السودان اليوم

رئيس الوزراء يكسر صمته ويكشف ما يدور في العاصمةالخرطوم

الخرطوم – السودان اليوم

بعد قرابة ثلاثة أعوام من إدارة شؤون البلاد جزئيًا من مدينة بورتسودان نتيجة الظروف الاستثنائية التي شهدتها السودان، كسر رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس صمته اليوم الاثنين 9 فبراير 2026، موضحًا تفاصيل الوضع الراهن في العاصمة الخرطوم وخطط الحكومة لتعزيز الاستقرار وإعادة الحياة إلى طبيعتها بعد سنوات من التحديات الأمنية والإدارية.

 

 

 

 

وأكد إدريس، في تدوينة نشرها على منصة «إكس»، أن حكومة الأمل استطاعت استعادة قدرتها على إدارة الدولة من الخرطوم منذ 28 يومًا، معربًا عن اعتزازه بما تحقق من خطوات مهمة نحو استقرار العاصمة وإعادة المؤسسات الحكومية لممارسة أعمالها بشكل طبيعي. وأوضح أن المرحلة الحالية تمثل بداية مسار جديد يركز على السلام والأمن والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا أن العام الجاري سيكون حاسمًا في ترسيخ أسس الاستقرار وإعادة الحياة إلى طبيعتها بعد سنوات من الانقطاع والتحديات.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة وضعت في مقدمة أولوياتها إعادة تشغيل مطار الخرطوم الدولي بشكل كامل، باعتباره شريانًا رئيسيًا للنقل والمواصلات وواجهة أساسية للتجارة والسياحة، ما يساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وربط السودان بمحيطه الإقليمي والدولي. كما شدد على ضرورة استقرار الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء والرعاية الصحية، لضمان أن المواطن السوداني يعيش حياة كريمة ويستفيد من إعادة بناء البنية التحتية للمدينة بعد سنوات من المعاناة.

 

 

 

 

 

وأوضح إدريس أن الحكومة تعمل أيضًا على تهيئة الأوضاع لاستئناف الدراسة في المدارس والجامعات، مع اتخاذ جميع الإجراءات لضمان حماية المدنيين، وحفظ البيئة، وتوفير مرافق آمنة للمواطنين، بما يعكس التزام الحكومة بإعادة الخرطوم إلى مركزها الطبيعي كمقر للحكومة والمؤسسات الوطنية.

وفي دعوته للمواطنين، شدد رئيس الوزراء على أهمية مساهمة جميع أبناء العاصمة في مرحلة التعافي وإعادة البناء، مؤكداً أن الحكومة تتطلع إلى دعم البعثات الدبلوماسية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لتقديم خبراتها ومساندتها في استعادة الخرطوم لمكانتها الطبيعية. وأشار إلى أن الدعم الدولي والمحلي يعد عنصرًا أساسيًا لتحقيق الأمن والاستقرار، وإعادة الخدمات الحيوية للمواطنين في جميع أنحاء العاصمة.

 

 

 

 

 

وتطرق إدريس إلى جوانب متعددة من الأمن والاستقرار في الخرطوم، مؤكدًا أن الإجراءات الحكومية الحالية تهدف إلى تأمين المدينة ومنع أي محاولات لزعزعة النظام العام، مع التركيز على تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية والإدارية على تقديم خدمات فعالة للمواطنين. وأوضح أن الحكومة تتعامل بحزم مع أي تهديدات محتملة، مع ضمان عدم التأثير على حياة المدنيين وأنشطتهم اليومية، بما يعكس حرص الحكومة على استعادة الثقة بين الدولة والمواطنين.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا في جهود إعادة تأهيل البنية التحتية، بما في ذلك الطرق والمواصلات العامة، والمستشفيات، والمراكز الصحية، إضافة إلى تطوير مرافق التعليم لتلبية احتياجات الطلاب والمعلمين. وأكد أن الحكومة تعمل على وضع خطط شاملة لإعادة الخرطوم إلى وضعها الطبيعي كعاصمة حيوية تواكب التنمية والتطور في مختلف المجالات.

كما شدد إدريس على أهمية العمل المشترك بين الحكومة والمواطنين في إعادة بناء الخرطوم، مؤكدًا أن مشاركة السكان في دعم هذه الجهود ستعزز قدرة الدولة على معالجة التحديات بسرعة وكفاءة، وأن التعاون بين القطاعين العام والخاص سيكون حجر الزاوية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في العاصمة.

 

 

 

 

 

وفي جانب آخر، حث رئيس الوزراء القطاع الدبلوماسي والمنظمات الدولية على الانخراط بشكل فعال في عملية إعادة إعمار الخرطوم، مؤكدًا أن السودان يرحب بالدعم الفني والمالي والخبرات الدولية التي تساهم في تسريع وتيرة التعافي وتحقيق التنمية المستدامة. وأضاف أن التعاون الدولي سيكون داعمًا لتحقيق الاستقرار وإعادة الثقة في المؤسسات الحكومية والخدمات العامة، بما ينعكس إيجابًا على المواطنين والاقتصاد الوطني بشكل عام.

وتطرق إدريس إلى الجانب الاقتصادي والخدمي، مشددًا على أن الحكومة تسعى إلى تهيئة بيئة مناسبة للاستثمار، وجذب المشاريع التنموية، وتوفير فرص عمل للشباب، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتحقيق النمو الاقتصادي. وأوضح أن المرحلة القادمة ستشهد توسعًا في مشاريع الكهرباء والمياه والصحة لضمان وصول الخدمات الأساسية إلى كافة أحياء الخرطوم، مع الحرص على إشراك المجتمع المحلي في كل مراحل التخطيط والتنفيذ.

وأكد رئيس الوزراء أن تعافي الخرطوم واستقرارها يمثلان نموذجًا لإعادة الدولة لممارسة كامل صلاحياتها وإمكاناتها بعد سنوات من التحديات، موضحًا أن جهود الحكومة تهدف إلى إعادة العاصمة إلى مكانتها الطبيعية كمركز سياسي وإداري، ومثال للعيش الكريم والخدمات المستقرة.

 

 

 

 

وأشار إدريس إلى أن الحكومة حريصة على استدامة الأمن والاستقرار، من خلال مراقبة الأوضاع الأمنية في مختلف أحياء الخرطوم، وتعزيز التنسيق بين الأجهزة الحكومية والأمنية، لضمان أن تكون العاصمة نموذجًا للسلام والعيش الآمن للمواطنين. وأضاف أن الحكومة ستواصل تنفيذ خطط إعادة تشغيل كافة المؤسسات الحيوية، بما في ذلك الوزارات والهيئات الحكومية، لضمان تقديم خدمات فعالة وموثوقة لكل المواطنين.

وختم رئيس الوزراء تدوينته بالدعوة إلى العودة للعاصمة والمشاركة في إعادة البناء والتعافي، مؤكداً أن الحكومة ستواصل العمل بجدية لضمان أن تكون الخرطوم مدينة آمنة، مزدهرة، ومزودة بالخدمات الأساسية، تعكس صورة الدولة القادرة على إدارة شؤونها وتحقيق التنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى