اخبار

تحركات جديدة لصمود في أديس أبابا

السودان اليوم

تحركات جديدة لصمود في أديس أبابا

السودان اليوم – متابعات

أعلن تحالف “صمود” أن وفدًا برئاسة رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك أجرى سلسلة لقاءات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، تناولت تطورات الأوضاع في السودان وسبل دعم مسار إنهاء الحرب وتعزيز فرص الانتقال السياسي المدني.

وأوضح التحالف، في بيان صحفي، أن الوفد قدّم رؤيته بشأن تحقيق السلام الشامل، مؤكدًا أهمية تفعيل الدور الأفريقي في دعم الجهود الرامية إلى وقف القتال والعودة إلى طاولة الحوار. ووفقًا للبيان، ركزت المناقشات على ضرورة تنسيق المبادرات الإقليمية بما يضمن تقليل حدة التوترات، وتوحيد المسارات السياسية في إطار عملية شاملة تستند إلى التوافق الوطني.

وأشار التحالف إلى أن اللقاءات شملت اجتماعًا مع رئيس جمهورية كينيا ويليام روتو، حيث تم بحث مستجدات الأزمة السودانية وأهمية دعم المبادرات الأفريقية الرامية إلى إنهاء النزاع. وذكر البيان أن الرئيس الكيني عبّر عن اهتمام بلاده باستقرار السودان، مؤكدًا دعم نيروبي لأي مسار يسهم في استعادة الأمن وتعزيز الانتقال المدني المستدام، بما يلبي تطلعات الشعب السوداني.

 

 

 

 

وفي سياق متصل، عقد رئيس التحالف اجتماعًا مع نائب رئيس جمهورية نيجيريا كاشيم شيتيما، حيث جرى استعراض التطورات السياسية والإنسانية في السودان، إضافة إلى بحث آفاق التعاون مع الدول الأفريقية لدعم جهود الوساطة. وأشاد التحالف بالمواقف التي تدعو إلى وقف الحرب، وتهيئة بيئة مناسبة لإطلاق عملية سياسية جامعة.

وأكد البيان أن التحركات تأتي في إطار مساعٍ دبلوماسية تهدف إلى توسيع دائرة التشاور مع الفاعلين الإقليميين، والعمل على تنسيق الجهود مع المؤسسات القارية، وعلى رأسها الاتحاد الإفريقي، باعتباره منصة أساسية لمعالجة النزاعات داخل القارة. وشدد التحالف على أن الحلول الأفريقية للأزمات الأفريقية تمثل مدخلًا مهمًا لتحقيق الاستقرار طويل الأمد.

 

 

 

 

 

وتأتي هذه اللقاءات في ظل استمرار النزاع المسلح في السودان منذ أبريل 2023، وما ترتب عليه من تحديات إنسانية واقتصادية واسعة، شملت موجات نزوح داخلي ولجوء إلى دول الجوار، إضافة إلى تضرر البنية التحتية والخدمات الأساسية. ويرى متابعون أن أي تحرك سياسي إقليمي يحتاج إلى تنسيق متكامل مع الجهود الدولية لضمان فعاليته واستدامته.

وأشار التحالف إلى أن رؤيته ترتكز على مبادئ وقف إطلاق النار، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، وإطلاق حوار شامل لا يستثني المكونات السياسية والمجتمعية، وصولًا إلى ترتيبات انتقالية تعيد بناء مؤسسات الدولة على أسس مدنية وديمقراطية. كما شدد على أهمية إشراك الشباب والنساء وممثلي المناطق المتأثرة بالحرب في أي عملية سياسية مقبلة.

 

 

 

 

ويرى محللون أن التحركات التي يقودها التحالف في أديس أبابا تعكس استمرار الاهتمام الإقليمي بالأزمة السودانية، خاصة في ظل المخاوف من تداعياتها على الاستقرار في القرن الأفريقي ومنطقة شرق أفريقيا عمومًا. كما تشير إلى رغبة بعض العواصم الأفريقية في لعب دور أكثر نشاطًا في الوساطة، بالتوازي مع المسارات الدولية القائمة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح أي مبادرة سياسية سيظل مرتبطًا بمدى استعداد الأطراف السودانية للانخراط في عملية تفاوضية جادة، إضافة إلى توفر ضمانات إقليمية ودولية داعمة. كما أن بناء الثقة بين الفاعلين السياسيين يمثل عنصرًا حاسمًا لتجاوز حالة الاستقطاب التي طبعت المشهد خلال الفترة الماضية.

وفي ختام بيانه، جدد تحالف “صمود” دعوته إلى تغليب صوت الحوار، وتوحيد الجهود الوطنية والإقليمية لوقف الحرب، معربًا عن أمله في أن تسهم اللقاءات التي أُجريت في أديس أبابا في دفع مسار السلام قدمًا خلال المرحلة المقبلة، بما يهيئ لعودة السودان إلى مسار سياسي مستقر وشامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى