اخبار

وفاة مدير مستشفى الأنف والأذن والحنجرة بالخرطوم أثناء أداء مهامه

السودان اليوم

وفاة مدير مستشفى الأنف والأذن والحنجرة بالخرطوم أثناء أداء مهامه

السودان اليوم :

نعت وزارة الصحة بولاية الخرطوم الدكتور فاروق شرفي، مدير مستشفى الأنف والأذن والحنجرة، الذي وافته المنية يوم الاثنين أثناء تأديته مهامه داخل مقر عمله، في حادثة مفاجئة أثارت حزنًا واسعًا في الأوساط الطبية والشعبية على حد سواء. ويعد الدكتور شرفي أحد الكوادر الطبية المتميزة في السودان، إذ كرّس حياته لتطوير القطاع الصحي في مجال الأنف والأذن والحنجرة، وقد ترك إرثًا مهنيًا وإنسانيًا عميقًا.

 

 

 

 

 

وأشار المدير العام لوزارة الصحة بالولاية، فتح الرحمن محمد الأمين، في بيان رسمي، إلى أن الفقيد كان يشغل منصب مدير المستشفى إلى جانب عمله استشاريًا في تخصصه، مؤكداً أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للقطاع الصحي في الخرطوم وفي السودان عمومًا. وأضاف أن الدكتور شرفي كان مثالًا للالتزام المهني والتميز العلمي، وأسهم خلال سنوات خدمته الطويلة في الارتقاء بالخدمات الطبية وتحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.

وقد أكدت الإدارة العامة للطب العلاجي أن الدكتور شرفي أمضى عقودًا طويلة في خدمة مستشفى الأنف والأذن والحنجرة، حيث شارك في تحديث الإجراءات الإدارية والفنية، وعمل على تطوير برامج التدريب للأطباء والكوادر الطبية، مع التركيز على رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمرضى. كما عُرف الفقيد بأسلوبه التعليمي الراقي مع الأطباء المتدربين، مما جعل المستشفى بيئة خصبة لنقل الخبرة الطبية وصقل مهارات الأجيال القادمة من الاستشاريين والممارسين الصحيين.

 

 

 

 

وتركزت جهود الدكتور شرفي على تعزيز الأداء المؤسسي في المستشفى، بدءًا من تحسين نظام إدارة الحالات الطبية، وصولاً إلى تطبيق معايير السلامة وجودة الخدمة، وهو ما جعل مستشفى الأنف والأذن والحنجرة من أبرز المستشفيات المتخصصة في السودان. كما ساهم في تطوير الأجهزة والمعدات الطبية الحديثة، بالتعاون مع جهات محلية ودولية، بما دعم تقديم رعاية طبية متطورة ومتقدمة للمرضى.

وقالت إدارة المستشفى في بيانها: إن الفقيد كان رمزًا للالتزام والتميز الطبي، حيث لم يكن دوره مقتصرًا على الجوانب الإدارية فقط، بل امتد ليشمل الإشراف المباشر على العمليات الطبية المعقدة، وإجراء العديد من العمليات الدقيقة في تخصصه، مع الحرص الدائم على توفير أفضل رعاية ممكنة للمرضى. وأضافت الإدارة أن مساهماته لم تقتصر على نطاق المستشفى، بل ساهم أيضًا في صياغة سياسات وطرق عمل تستفيد منها المؤسسات الصحية الأخرى في الولاية.

 

 

 

 

وعبر زملاء الدكتور شرفي عن حزنهم العميق لرحيله المفاجئ، مؤكدين أن فقدانه يمثل صدمة كبيرة للقطاع الطبي، لا سيما للمرضى الذين استفادوا من خبرته الطويلة وعطائه المتواصل. وأشاروا إلى أن مسيرته المهنية اتسمت بالعطاء والإخلاص والعمل الإنساني المستمر، وأنه ترك أثرًا لا يُمحى في نفوس كل من تعامل معه، سواء من العاملين أو المرضى أو المجتمع الطبي الأوسع.

كما عبّرت نقابات الأطباء وعدد من الهيئات الطبية عن تقديرها وإجلالها للفقيد، مشيدة بالدور الذي قام به في تطوير مهنة الطب، وبالمساهمات الكبيرة التي قدمها في تدريب الأجيال الشابة من الأطباء، إضافة إلى مساهماته في الارتقاء بجودة الخدمات الطبية وتوفير بيئة آمنة ومتقدمة لعلاج المرضى. وقد تم التأكيد على أن إرثه سيبقى مصدر إلهام للكثير من الأطباء والممارسين الصحيين في السودان.

 

 

 

 

ويأتي هذا الحدث في وقت يشهد فيه القطاع الصحي تحديات كبيرة تتطلب خبرات ومهارات كبرى، وهو ما يجعل فقدان شخصية بحجم الدكتور شرفي أمرًا بالغ الأهمية، لا سيما في ظل الحاجة إلى تطوير الكفاءات وتحسين جودة الخدمات الطبية في مختلف التخصصات. وتعد وفاة الدكتور شرفي تذكيرًا بأهمية تكريس الكوادر الطبية لخدمة المجتمع، والحرص على دعمهم ومساندتهم في أداء مهامهم في بيئات عمل متطلبة.

وفي ختام البيان، دعت وزارة الصحة بالولاية كافة العاملين في القطاع الصحي والمهتمين بالرعاية الطبية إلى الاحتفاء بمسيرة الدكتور فاروق شرفي والاقتداء بما قدمه من جهد وإنجازات، مؤكدة على استمرار التزامها بتطوير قطاع الصحة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمرضى في كل مستشفيات الولاية. كما دعت الوزارة المجتمع السوداني إلى تقديم التعازي لعائلة الفقيد وأصدقائه وزملائه، مع التأكيد على أن إرثه سيظل محفورًا في تاريخ القطاع الصحي بالسودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى