المصباح أبوزيد يفجرها داوية: لا اعترف باي رتبة عسكرية لم تخرج بإشارة الجيش
متابعات – السودان اليوم
أكد قائد قوات البراء بن مالك، المصباح أبوزيد طلحه، أن أي رتبة عسكرية لم تصدر بإشارة رسمية من القائد العام للقوات المسلحة لا تُعترف بها رسميًا، مشددًا على أن التعيينات والترقيات والعلاوات والرواتب، وكل ما يتعلق بالمؤسسة العسكرية، تخضع بالكامل لإشراف القيادة العليا، وأن أي تجاوز لهذا الإطار لا مكان له داخل المؤسسة العسكرية السودانية.
وأوضح أبوزيد خلال حديثه الأخير أن أي شخص يرغب في الانضمام للجيش أو القوات النظامية يجب أن يكون قادرًا على الالتزام بالمسار المؤسسي، وأن يكون صابرًا على نظام الترقيات والانضباط والضبط والربط، مع فهم كل تفاصيل المؤسسة العسكرية وأسس العمل داخلها. وقال: “الخطاب الذي أصدرناه ليس موجهاً لشخص أو جهة بعينها، وإنما لكل من تتناسب أفعاله مع ما ذكرناه، لمن يسعى وراء المزايدات أو المكاسب الشخصية أو الوقيعة بين الأطراف المختلفة، وذلك حفاظًا على وحدة الوطن ومؤسسات الدولة”.
وشدد أبوزيد على أن كل الشباب الذين شاركوا في معركة الكرامة، سواء من قوات درع السودان أو الحركات المسلحة أو المجموعات المقاتلة، قد أدوا واجبهم بأعلى درجات الالتزام والتضحيات، مؤكدًا احترام دماء الشهداء وجهود الجرحى، ووصف هذه المعركة بأنها ملحمة وطنية خالدة أسهمت في تعزيز سيادة الدولة وحماية القانون والشرعية، وأضاف: “لا يمكن إنكار تضحيات الجرحى والشهداء، فقد كانت مشاركة الجميع من أجل ترسيخ سيادة الدولة السودانية وحماية حقوق المواطنين”.
كما شدد على أن الجيش السوداني والمجموعات المسلحة المؤسسية يعملون على مشروع التماسك الوطني الذي يقوم على القانون والمؤسسية، بعيدًا عن المزايدات والاستقطاب المصلحي أو أي محاولات للفتنة الداخلية. وأكد أبوزيد أن المسار الذي اختاره الجيش هو طريق الدولة والقانون والمؤسسات، وليس طريق الفوضى أو استغلال السلطات الفردية. وقال: “نسعى لدولة قوية، موحدة، مستقرة، آمنة، تقوم على مؤسسات واضحة، وليس على رغبات أفراد أو جهات خارج الإطار القانوني”.
أهمية التصريحات في سياق المؤسسة العسكرية
تصريحات المصباح أبوزيد تأتي في وقت حساس تشهد فيه الساحة السودانية تحديات كبيرة في ما يخص المؤسسية العسكرية وتوحيد القوات المسلحة والحركات المسلحة تحت إطار الدولة. ويؤكد خبراء أن الالتزام بالقائد العام ومبادئ الترقيات الرسمية يضمن استقرار المؤسسة العسكرية ويحد من الفوضى أو الاستقطاب داخل الصفوف، ما يسهم في تعزيز سيادة الدولة واستقرار الأوضاع الأمنية.
وتعتبر هذه التصريحات بمثابة إعادة تأكيد على قواعد الانضباط العسكري داخل السودان، خاصة في ظل مشاركة مجموعات متعددة في العمليات العسكرية السابقة، مثل معركة الكرامة، حيث شهدت تلك المعركة مشاركة واسعة من الحركات المسلحة إلى جانب القوات النظامية. ويشير أبوزيد بوضوح إلى أن الترقيات والتعيينات يجب أن تكون وفق الإطار القانوني والمؤسسي فقط، منعًا لأي مزايدات أو محاولات للتمييز بين المقاتلين أو استغلال التضحيات لمكاسب شخصية.
تعزيز وحدة القوات وضمان العدالة
أكد القائد العسكري أن الهدف من هذه المواقف هو تعزيز العدالة بين جميع القوات والمقاتلين، وإرساء مبدأ المساواة في المعاملة والترقيات، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو قبلية أو شخصية. وأضاف: “إذا أردنا أن نحمي مؤسسات الدولة ونضمن استقرارها، فعلينا أن نلتزم بالقيادة العليا ونحمي هيبة المؤسسة العسكرية، فالمؤسسة أقوى من أي فرد أو جهة”.
كما أوضح أن المسار العسكري السوداني يتطلب وضوح المسؤوليات والصلاحيات، وأن أي محاولة للتجاوز أو الاستقواء خارج الإطار المؤسسي لن يكون لها أي أثر قانوني، مؤكداً أن قيادة الجيش والقائد العام هم المرجعية العليا في كل شؤون المؤسسة العسكرية، بما في ذلك الترقيات والتعيينات والرواتب والعلاوات والمعاشات.
معركة الكرامة كرمز للتضحيات الوطنية
واستعرض أبوزيد تضحيات الشباب والمقاتلين خلال معركة الكرامة، مؤكدًا أنها ملحمة وطنية يجب أن يُفتخر بها الجميع. وقال: “الجميع أدوا واجبهم بأعلى درجات الالتزام والشجاعة، سواء من قوات درع السودان أو الحركات المسلحة، وما قدموه من تضحيات يجب أن يُذكر للأجيال القادمة كشاهد على الوفاء للوطن”.
وأشار إلى أن التقدير الحقيقي للشهداء والجرحى لا يأتي من التصريحات فقط، بل من التزام المؤسسة العسكرية بالقانون والنظام والعدالة في التعامل مع جميع المنتسبين، لضمان استمرار الثقة بين القوات والمؤسسة العليا.
اختتم أبوزيد حديثه بالتأكيد على أن أي خطاب صادر لا يعني استهداف شخص أو جهة بعينها، وإنما تحذير لكل من قد يحاول تجاوز القانون أو استغلال المواقف لمكاسب شخصية أو نشر الفتن. وقال: “من يتناسب فعله مع ما ذكرناه فليتأمل، ومن تجاوز رحمنا الله وإياهم، فالمسؤولية أمام التاريخ والقيادة العليا واضحة”.