منوعات

دراما” مجوهرات الحتانة.. كيف تحوّل صاحب بلاغ سرقة الذهب إلى متهم بتضليل العدالة في الخرطوم؟

السودان اليوم

“دراما” مجوهرات الحتانة.. كيف تحوّل صاحب بلاغ سرقة الذهب إلى متهم بتضليل العدالة في الخرطوم؟

الخرطوم – السودان اليوم

كشفت شرطة ولاية الخرطوم، اليوم، عن تفاصيل “مفاجأة مدوية” في قضية سرقة محل مجوهرات شهير بمنطقة الحتانة بمدينة كرري. القضية التي بدأت كبلاغ جنائي اعتيادي حول سرقة ذهب انتهت بكشف مخطط تضليل متعمد مارسه صاحب المحل نفسه، مما أثار موجة من التساؤلات حول دوافع “البلاغات الكيدية” في ظل الظروف الأمنية الراهنة.

المداهمة واستعادة المسروقات “الحقيقية”

بدأت خيوط الواقعة حينما أعلنت إدارة العمليات الفيدرالية بالمباحث المركزية عن تنفيذ عملية أمنية دقيقة استهدفت تشكيلاً إجرامياً مشتبهاً به. وأسفرت الملاحقات الميدانية، التي نفذها فريق مشترك من “شعبة عمليات كرري” و”قسم شرطة الحتانة”، عن توقيف عدد من المتهمين.

وضبطت القوات الأمنية بحوزة الجناة كميات من الفضة، وهواتف نقالة، وموازين إلكترونية، إلا أن المفاجأة كانت في “غياب” الذهب الذي ادعى صاحب البلاغ سرقته.

 

 

 

 

اعترافات تحت مجهر التحري: ذهب “وهمي” للدعاية!

بعد فحص الأدلة ومطابقة أقوال المتهمين مع إفادات الشاكي، توصلت التحقيقات إلى حقيقة صادمة؛ حيث تبين أن صاحب محل المجوهرات ادعى “زوراً” سرقة نصف كيلوغرام من الذهب ومبالغ نقدية ضخمة.

وأشارت السلطات إلى أن الهدف من هذا الادعاء الكاذب كان “إثارة الانتباه” والترويج الإعلامي لنشاطه التجاري، معتقداً أن تحريك الرأي العام حول محله قد يعود عليه بفوائد دعائية، متجاهلاً العواقب القانونية الوخيمة لـ”البلاغ الكاذب”.

استنزاف موارد الدولة وسيادة القانون

أعربت مصادر شرطية عن استيائها من مثل هذه التصرفات، مؤكدة أن البلاغ الكاذب تسبب في:

استنزاف الموارد البشرية: تحريك فرق ميدانية كاملة لساعات طويلة للبحث عن مسروقات “غير موجودة”.

 

 

 

 

تضليل الأجهزة العدلية: إرباك مسارات التحقيق وصرف الأنظار عن قضايا جنائية حقيقية.

التأثير على الطمأنينة العامة: إشاعة جو من الخوف حول أمن الأسواق والمحال التجارية.

وعلى إثر ذلك، اتخذت الشرطة إجراءات قانونية مزدوجة؛ شملت المتهمين في واقعة سرقة الفضة، بالإضافة إلى فتح بلاغ جنائي ضد “صاحب المحل” بتهمة تقديم معلومات كاذبة وتضليل السلطات.

رؤية قانونية: عقوبات رادعة للبلاغات الكيدية

حذّر خبراء قانونيون عبر “السودان اليوم” من أن استغلال الأجهزة النظامية لأغراض شخصية أو دعائية يقع تحت طائلة القانون الجنائي، مشددين على أن السلطات لن تتهاون في فرض هيبة الدولة، خاصة في ولاية الخرطوم التي تشهد حملات أمنية مكثفة لتأمين الأسواق وتعزيز الاستقرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى