تصعيد أوغندي مفاجئ
السودان اليوم _ في تطور لافت على الساحة الإقليمية للأزمة السودانية، وجهت أوغندا رسالة حاسمة لقوات الدعم السريع. فقد أطلق وزير الدفاع الأوغندي تصريحات قوية طالب فيها قائد القوات، محمد حمدان دقلو المعروف بـ”حميدتي”، بالاستسلام والتعاون الكامل مع الجيش السوداني، محذراً إياه من استحالة تحقيق أي حسم عسكري في إقليم دارفور.
دعوة صريحة للحل السياسي وإنهاء المعاناة
تأتي هذه التصريحات في توقيت حساس تتزايد فيه الضغوط الدولية والإقليمية لوقف نزيف الدم في السودان. وأكد الوزير الأوغندي أن استمرار المعارك العسكرية لن يجلب سوى المزيد من المآسي الإنسانية، مشدداً على أن “الخيار الواقعي الوحيد” يتمثل في إنهاء القتال فوراً واللجوء إلى مسار سياسي شامل، وذلك بالتنسيق المباشر مع القوات المسلحة السودانية.
دارفور.. تعقيدات تمنع الحسم العسكري
وفي رسالة واضحة لقائد الدعم السريع، أوضح المسؤول الأوغندي أن محاولات فرض السيطرة العسكرية على إقليم دارفور ستصطدم بحائط مسدود. وبيّن أن طبيعة المنطقة وتعقيداتها الأمنية، إلى جانب تشابك القوى الفاعلة على الأرض، تجعل من خيار القوة رهاناً خاسراً لن يحقق الاستقرار. وأضاف أن الأولوية القصوى الآن يجب أن تتجه نحو وقف إطلاق النار ودعم مبادرات السلام.
دلالات التصعيد والتداعيات الإقليمية
حملت تصريحات الوزير انتقادات لاذعة، محمّلة استمرار العمليات العسكرية مسؤولية تفاقم الأزمة الإنسانية والخسائر البشرية الواسعة. ويمثل هذا الموقف الأوغندي الحازم مؤشراً مهماً لعدة اعتبارات:
- تحول في الخطاب الإقليمي: يُعد هذا التصريح تصعيداً ملحوظاً قد يمهد الطريق لتحركات دبلوماسية متجددة على مستوى دول الجوار.
- إعادة تشكيل العلاقات: يرى مراقبون أن هذا الموقف قد يلقي بظلاله على مسار العلاقات السياسية والدبلوماسية بين الخرطوم وعدد من العواصم الإقليمية.
- دعم استقرار السودان: تتماشى هذه التصريحات مع تنامي الدعوات الإقليمية لضرورة احتواء النزاع بطرق سلمية تضمن وحدة الأراضي السودانية واستقرارها.
وتتزامن هذه التطورات مع مساعٍ دولية مكثفة تسابق الزمن لدفع العملية السلمية في السودان، في ظل وضع إنساني بالغ التعقيد يبقى التحدي الأكبر أمام أي خارطة طريق مستقبلية لإنهاء الأزمة.
