اخبار

قائد ميداني بالدعم السريع يعلن انشقاقه ويكشف عن إطلاق أول رصاصة بالمدينة الرياضية

متابعات _ السودان اليوم

قائد ميداني بالدعم السريع يعلن انشقاقه ويكشف عن إطلاق أول رصاصة بالمدينة الرياضية

الخرطوم – السودان اليوم

أثار إعلان قائد ميداني بارز في قوات الدعم السريع عن انشقاقه جدلاً واسعًا في الأوساط الإعلامية والسياسية بالسودان، بعد اعترافه في خطاب مصور بأن قواته كانت أول من أطلق الرصاصة في أحداث المدينة الرياضية التي وقعت يوم 16 أبريل 2023. ويأتي هذا الإعلان ليكشف عن الانقسامات الداخلية داخل مليشيات الدعم السريع، ويبرز الصراعات القائمة بين القيادات الميدانية والفروع القبلية المختلفة التابعة لها، كما يسلط الضوء على ديناميات النفوذ والقرارات العسكرية التي شكلت مسار الأحداث المسلحة في الخرطوم.

 

 

 

 

ظهر القائد المنشق، الذي ينتمي لقبيلة البني هلبة، في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معلنًا انفصاله عن الدعم السريع، مبررًا قراره بالظلم والتمييز داخل صفوف المليشيا وعدم قدرته على العمل تحت قيادات تمارس السيطرة بالقوة والتهديد. وقال القائد المنشق مخاطبًا قواته وفواته: “لقد قررنا الانفصال عن هذه المليشيا بعد أن أصبح الظلم والتمييز هو القاعدة، ولم نعد نستطيع العمل تحت قيادات تسيطر على كل شيء بالقوة والتهديد.” وأبرز ما جاء في الإعلان هو اعترافه بدور وحدته في بدء الأحداث المسلحة بالمدينة الرياضية، مؤكداً أنهم كانوا المجموعة التي أطلقت أول رصاصة، وهو ما يعيد فتح ملف الأحداث التي شهدتها الخرطوم في أبريل 2023 ويزيد من التساؤلات حول مسؤولية القيادة العليا في الدعم السريع.

تشير مصادر متابعة إلى أن أحداث المدينة الرياضية شكلت نقطة تحول مهمة في الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث أدت إلى تصعيد النزاع وتوسع دائرة العنف في العاصمة والمناطق المحيطة بها. ويعتبر اعتراف القائد المنشق اليوم بمثابة كشف لمعلومات كانت مجهولة سابقًا، ويطرح تساؤلات حول دوافع القيادات العليا والمصالح القبلية التي ربما ساهمت في تأجيج الصراع، إضافة إلى كيفية تأثير هذا الانشقاق على التوازنات العسكرية والسياسية في السودان.

 

 

 

 

شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا مع إعلان القائد المنشق، حيث تصدرت هاشتاقات مثل: #الدعم_السريع, #انشقاق, #المدينة_الرياضية, #رصاصة_أولى, #السودان. وعبر المستخدمون عن مجموعة متنوعة من ردود الفعل، فبينما أعرب بعضهم عن الدهشة والقلق من هذه التصريحات التي تكشف حقائق كانت مجهولة، اعتبر آخرون أن الاعتراف يعكس رغبة القائد في توضيح الأحداث وتقديم صورة دقيقة عن الواقع الميداني، داعين إلى تعزيز الحوار الوطني لحل النزاعات المسلحة بشكل سلمي.

وفقًا لمراقبين، يعكس إعلان الانشقاق الخلافات القبلية والإدارية داخل الدعم السريع، التي غالبًا ما تؤدي إلى خروج بعض القادة عن طاعة القيادة المركزية. ويقول محللون سياسيون: “ما نراه اليوم ليس مجرد انشقاق، بل انعكاس لصراع نفوذ قائم بين فصائل الدعم السريع، كل فصيل يحاول تأكيد سلطته في مناطق النفوذ المختلفة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في السودان.” وتظهر هذه الانقسامات جليًا في الفروق بين القادة الميدانيين، خصوصًا فيما يتعلق بالسيطرة على الموارد والمناطق الاستراتيجية، وهو ما يفسر الانشقاقات المتكررة داخل المليشيات.

 

 

 

 

قد يكون لهذا الانشقاق آثار مباشرة على الوضع الأمني في الخرطوم والمناطق المحيطة، حيث يثير القلق حول ولاءات القوات الميدانية وقدرتها على ضبط الفوضى. ويشير خبراء إلى أن أي انقسام داخل الدعم السريع قد يؤدي إلى زيادة أعمال العنف، انتشار الأسلحة، وتفشي الفوضى في مناطق النزاع، خصوصًا إذا تم استغلاله من قبل قوى سياسية أو قبلية لتحقيق مكاسب محددة، وهو ما يتطلب متابعة دقيقة من الجهات الأمنية والمجتمع المدني.

ينتمي القائد المنشق لقبيلة البني هلبة، وهي إحدى القبائل التي لها حضور قوي داخل مناطق نفوذ الدعم السريع. ويرى مراقبون أن الخلافات القبلية في صفوف المليشيا كانت سببًا رئيسيًا في الانشقاقات المتكررة، إضافة إلى تهميش بعض القادة المحليين وعدم منحهم حقوقهم الاقتصادية أو العسكرية، ما يزيد من حدة التوترات داخل القوات الميدانية. ويأتي هذا الانشقاق بعد فترة شهدت احتقانًا واسعًا بين بعض القادة الميدانيين والفروع القبلية، ما يشير إلى تعدد العوامل التي أسهمت في تصعيد الأزمة الحالية.

 

 

 

يشير خبراء إلى أن الإعلان عن الانشقاق والاعتراف بإطلاق أول رصاصة في المدينة الرياضية يمثل معلومة تاريخية مهمة، لأنه يكشف الدور المباشر لبعض القادة في الأحداث المسلحة، ويعكس الانقسامات الداخلية والصراعات القبلية داخل الدعم السريع، كما يشير إلى الحاجة الملحة لإصلاحات داخل المليشيات للحد من الانقسامات والعنف، ويفتح باب التساؤلات حول المساءلة القانونية والسياسية لمن أطلق الأحداث المسلحة. وبهذا، يصبح الانشقاق بمثابة مؤشر على التغيرات الداخلية في القوى المسلحة غير النظامية، ويبرز مدى تأثير الخلافات القبلية والإدارية على الأمن والاستقرار في العاصمة الخرطوم.

يشكل إعلان القائد المنشق عن الدعم السريع واعترافه بمسؤوليته عن أحداث المدينة الرياضية خطوة مهمة في توثيق الأحداث المسلحة في السودان، كما يعكس التوترات الداخلية والخلافات القبلية التي تهدد استقرار المليشيات وقدرتها على السيطرة. وتظل متابعة هذه التطورات مهمة لفهم التحولات داخل القوات المسلحة غير النظامية، ولرصد تأثيرها على المجتمع السوداني عامة، وعلى الأمن والاستقرار في العاصمة الخرطوم بشكل خاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى