بيان جديد من بنك الخرطوم بشأن الخدمات المصرفية
السودان اليوم _ أصدر بنك الخرطوم بيانًا توضيحيًا جديدًا كشف فيه عن تطورات مهمة تتعلق بإعادة تشغيل خدمة الرسائل النصية (SMS) وتنفيذ توجيهات بنك السودان المركزي الخاصة بإرجاع استقطاعات صندوق ضمان الودائع، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تعكس تحركًا متسارعًا نحو استعادة الاستقرار الفني والتشغيلي داخل القطاع المصرفي السوداني.
وأوضح البنك أن خدمة الرسائل النصية عادت للعمل رسميًا بعد جهود فنية مكثفة لإعادة تأهيل الأنظمة التي تضررت بفعل الظروف الاستثنائية التي شهدتها البلاد، مشيرًا إلى أن الخدمة تُعد من الأدوات الحيوية التي تمنح العملاء إشعارات فورية بالحركات المصرفية على حساباتهم، بما يعزز مستويات الأمان والرقابة الذاتية على المعاملات المالية اليومية.
وتأتي إعادة تفعيل الخدمة في توقيت بالغ الأهمية، حيث يعتمد آلاف العملاء على التنبيهات النصية لمتابعة عمليات السحب والإيداع والتحويل، خاصة في ظل التحديات التي واجهت البنية التحتية للاتصالات والأنظمة المصرفية خلال الفترة الماضية. وأكد البنك أن الخطوة تمثل جزءًا من خطة أوسع لإعادة بناء وتعزيز الخدمات الرقمية، بما يتماشى مع متطلبات المرحلة ويواكب المعايير المصرفية الحديثة.
وفي جانب آخر من البيان، أعلن بنك الخرطوم بدء التنفيذ الفوري لتوجيهات البنك المركزي المتعلقة بإعادة المبالغ التي تم استقطاعها سابقًا لصالح صندوق ضمان الودائع. وأشار إلى أن العملية تُدار عبر منظومة تشغيلية متكاملة صُممت لضمان السرعة والدقة في آنٍ واحد، مع إخضاع كل عملية إرجاع لإجراءات مراجعة متعددة المراحل.
وبحسب التفاصيل، تعمل فرق متخصصة على مدار الساعة لتنفيذ عمليات الإرجاع بصورة متدرجة “حسابًا تلو الآخر”، مع توزيع المهام على عدة مواقع تشغيلية لضمان تقليل الزمن اللازم لإكمال كافة العمليات. كما تم اعتماد آلية رقابية مزدوجة تشمل الإدخال والمراجعة والاعتماد النهائي، بهدف تحقيق أعلى مستويات الشفافية وتقليل احتمالات الخطأ.
وأكد البنك أن عدد الحسابات التي أُعيدت إليها المبالغ تجاوز نصف مليون حساب حتى الآن، مع استمرار التقدم بوتيرة متسارعة نحو استكمال بقية الحسابات المستحقة خلال الأيام القادمة. ويعكس هذا الرقم، بحسب متابعين، حجم العملية واتساع نطاقها داخل أحد أكبر المصارف العاملة في البلاد.
ويرى خبراء مصرفيون أن تنفيذ هذه التوجيهات يعزز ثقة العملاء في النظام المصرفي، خاصة أن ملف صندوق ضمان الودائع يُعد من الملفات الحساسة التي ترتبط بحقوق المودعين وسلامة أموالهم. كما أن التزام المصارف بقرارات البنك المركزي يمثل مؤشرًا مهمًا على انتظام الدورة الرقابية واستمرار عمل المؤسسات المالية رغم التحديات.
من جانبه، قدّم بنك الخرطوم اعتذاره لعملائه عن أي تأخير أو إرباك نتج خلال الفترة السابقة، مؤكدًا أن ما تم اتخاذه من إجراءات يهدف في المقام الأول إلى تعزيز كفاءة الأنظمة وتأمين العمليات المالية وضمان استقرار الخدمة على المدى المتوسط والبعيد.
وشدد البنك على التزامه بإطلاع العملاء على أي مستجدات عبر قنواته الرسمية، داعيًا إلى التواصل المباشر مع مراكز الخدمة المعتمدة حال وجود استفسارات تتعلق بعمليات الإرجاع أو تفعيل الخدمات. كما جدّد تأكيده أن أولوية المرحلة المقبلة تتركز على تحسين تجربة العملاء وتطوير الحلول الرقمية، في إطار رؤية تستهدف تعزيز الشمول المالي وترسيخ الثقة في القطاع المصرفي السوداني.
وتعكس هذه التطورات، في مجملها، مساعي متواصلة لإعادة ترتيب المشهد المصرفي في البلاد، حيث تمثل استعادة الخدمات الرقمية وتنفيذ قرارات البنك المركزي خطوات عملية نحو استعادة الاستقرار المالي وتخفيف الضغوط التي واجهها العملاء خلال الأشهر الماضية.
