زينة رمضان المصرية تزيّن شوارع السودان بأيادي العائدين
بلمسات قاهرية.. شوارع السودان تتزين لاستقبال رمضان بأيادي العائدين من مصر
بلمسات قاهرية.. شوارع السودان تتزين لاستقبال رمضان بأيادي العائدين من مصر
الخرطوم: السودان اليوم
في ظلال الشهر الفضيل، شوارع العاصمة والولايات السودانية تكتسي حُلّةً زاهية ومختلفة هذا العام، حيث نقل السودانيون العائدون من جمهورية مصر العربية “ثقافة الزينة الرمضانية” المصرية إلى أزقة وحارات بلادهم، في مشهد يجسد عمق الروابط الوجدانية والثقافية بين شعبي وادي النيل.
مشهد احتفالي يبهج المارة
ضجّت منصات التواصل الاجتماعي ومواقع الأخبار السودانية بصور ومقاطع فيديو توثق هذه الظاهرة الجديدة. فلم تعد الزينة تقتصر على “الكهرباء” التقليدية، بل برزت الفوانيس النحاسية والورقية الضخمة، والأقمشة الملونة المعروفة بـ”الخيامية”، وخيوط الإنارة المتداخلة التي تشتهر بها الحارات المصرية العريقة.
هذه المبادرات لم تكن مجرد تجميل للشوارع، بل كانت رسالة فرح أطلقها العائدون تعبيرًا عن سعادتهم بالعودة إلى ديارهم، ومحاولة لنقل الأجواء الروحانية التي عاشوها في مصر ودمجها بالتقاليد السودانية الأصيلة.
التأثير الثقافي المتبادل
يرى خبراء في الشأن الاجتماعي أن هذه الظاهرة تعكس حالة من “التلاقح الثقافي” الإيجابي؛ فسنوات الاغتراب والنزوح بسبب الظروف الراهنة جعلت السودانيين ينفتحون على عادات جيرانهم، ليعودوا اليوم وهم يحملون مزيجًا من الثقافات.
أبرز مظاهر الزينة المرصودة:
استخدام “الفانوس” كقطعة أساسية في مداخل البيوت.
تعليق زينة الورق الملونة والمقصوصة يدويًا عبر الشوارع.
انتشار مفارش الطاولات بنقوش “الخيامية” في المحلات التجارية والبيوت.
تفاعل واسع وترحيب مجتمعي
لقيت هذه الخطوة ترحيبًا واسعًا من المواطنين الذين رأوا فيها “تغييرًا إيجابيًا” يبث الأمل في النفوس وسط التحديات. وقد تداول المتابعون صورًا من أحياء مختلفة، مؤكدين أن الجمال لا وطن له، وأن الفرح بقدوم رمضان هو القاسم المشترك الذي يجمع السودانيين أينما كانوا.
وتشير التقارير إلى أن حركة التنقل الكبيرة بين الخرطوم والقاهرة خلال السنوات الأخيرة ساهمت بشكل مباشر في انتقال هذه العادات الاجتماعية، حيث لم يعد التأثير مقتصرًا على التجارة والعمل، بل امتد ليشمل أدق تفاصيل الحياة اليومية والاحتفالات الدينية.