“ما ذنبي أنا؟”.. رسالة لعروس تركية بعد انفصالها تثير جدلاً واسعاً
متابعات – قسم المنوعات – السودان اليوم
تصدرت قصة إنسانية بالغة التعقيد مواقع التواصل الاجتماعي في تركيا خلال الساعات الماضية، لتفتح باباً واسعاً من الجدل الأخلاقي والاجتماعي. القضية تتمحور حول شابة في السادسة والعشرين من عمرها، وجدت نفسها في قلب عاصفة انتقادات، بعد قرار انفصالها عن زوجها الذي تعرض لإعاقة جسدية قاسية، لتنتهي القصة بوفاة الزوج السابق إثر أزمة نفسية حادة.
بداية الحكاية: من الاستقرار إلى الإعاقة
تعود تفاصيل الواقعة، التي رصدها موقع “السودان اليوم”، إلى شابة تزوجت قبل أربع سنوات عندما كانت في الثانية والعشرين من عمرها. كان الزوج يعمل مندوب توصيل على دراجة نارية، ويسعى لتأمين احتياجات أسرته الصغيرة.
لكن حادث سير مروع أثناء العمل غيّر مسار حياتهما بالكامل، إذ أسفر عن فقدانه ساقيه، ليتحول فجأة من عائل للأسرة إلى شخص يحتاج إلى رعاية طبية ونفسية مستمرة.
ضغوط الحياة وقرار الانفصال
انتقلت الأسرة للعيش في منزل والدة الزوج لتلقي الدعم. ومع مرور الوقت، ازدادت التحديات المالية والنفسية، خاصة مع مسؤولية الرعاية اليومية والظروف المعيشية الصعبة.
ووفقاً لما أوضحته الزوجة في رسالتها، فإنها وصلت إلى مرحلة إنهاك نفسي وجسدي، لتتخذ مع زوجها قرار الانفصال بعد نقاش بينهما، باعتباره مخرجاً من وضع لم تعد قادرة على احتماله.
زواج جديد.. وخبر مفجع
بعد فترة من الطلاق، قررت الشابة بدء حياة جديدة، وتزوجت بالفعل قبل شهر. غير أنها تلقت لاحقاً خبراً صادماً يفيد بوفاة طليقها إثر مروره بحالة اكتئاب شديدة وأزمة نفسية عميقة.
تفاعل واسع ورسالة مؤثرة
انتشر الخبر سريعاً، وانقسمت الآراء على منصات التواصل. البعض حمّلها مسؤولية ما حدث، بينما رأى آخرون أن الظروف المعقدة والضغوط القاسية لعبت الدور الأكبر.
وفي رسالة مؤثرة كتبت الشابة:
“عمري 26 عاماً.. عشنا ضيقاً شديداً في المعيشة، وكنت أجد صعوبة في رعاية زوجي داخل منزل حماتي. اتفقنا على الانفصال، واليوم بعد زواجي الجديد، تصلني رسالة بأنه توفي بسببي! بالله عليكم، ما ذنبي أنا؟ لماذا يحمّلونني هذا العبء؟”.
انقسام في الرأي العام
الرأي الأول يرى أن الزواج التزام أخلاقي وإنساني لا يسقط عند المرض، وأن الوفاء يقتضي البقاء في أوقات الشدة.
الرأي الثاني يؤكد أن طاقة الإنسان محدودة، وأن الضغوط النفسية والاجتماعية قد تتجاوز قدرة أي شاب أو شابة، مشددين على أهمية توفير دعم نفسي ومجتمعي لذوي الإعاقة وأسرهم.
في المحصلة، تفتح هذه القصة باباً لنقاش أعمق حول مسؤولية المجتمع في دعم الأسر التي تواجه أزمات صحية ونفسية، وحدود ما يمكن أن يتحمله الفرد في ظل غياب منظومة دعم كافية.
إذا كنت أو أي شخص تعرفه يمر بأزمة نفسية، فإن طلب المساعدة من مختصين أو جهات دعم نفسي يُعد خطوة شجاعة ومهمة.