مصادر تكشف عن تصعيد جديد واستهداف لمواقع حكومية وأمنية
متابعات _ السودان اليوم _ أفادت مصادر إعلامية بحدوث هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع حكومية وأمنية داخل مدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان، في تطور ميداني يعكس تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في الولاية خلال الساعات الأخيرة.
وبحسب ما نقلته مصادر لقناة “الحدث”، فإن الطائرات المسيّرة التابعة لقوات الدعم السريع نفذت ضربات وُصفت بالمركّزة، طالت مقر جهاز الأمن والمخابرات العامة إلى جانب مقار استراتيجية وحكومية أخرى داخل المدينة، دون صدور بيان رسمي حتى الآن يوضح حجم الخسائر أو طبيعتها.
وتأتي هذه التطورات في ظل وضع أمني معقد تشهده كادوقلي، حيث تشهد المدينة بين الحين والآخر تبادلاً للهجمات وعمليات القصف، في إطار الصراع المستمر بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع، والذي اتسع نطاقه ليشمل عدداً من ولايات البلاد، من بينها جنوب كردفان.
مصادر محلية تحدثت عن حالة من التوتر والقلق وسط السكان عقب سماع أصوات انفجارات في محيط مواقع حكومية، وسط مخاوف من تأثير هذه الهجمات على الأحياء السكنية القريبة والبنية التحتية المدنية. ولم ترد حتى اللحظة تقارير مؤكدة عن وقوع إصابات وسط المدنيين، فيما لا تزال الاتصالات تشهد صعوبات في بعض أجزاء المدينة.
ويرى مراقبون أن استخدام الطائرات المسيّرة بات يشكل سمة بارزة في العمليات العسكرية خلال المرحلة الحالية من النزاع، لما توفره من قدرة على الاستهداف عن بُعد، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويطرح تحديات إضافية تتعلق بحماية المنشآت العامة وسلامة المدنيين.
وفي سياق متصل، تشهد ولاية جنوب كردفان منذ أشهر حالة عدم استقرار أمني تسببت في تعطّل عدد من المرافق الخدمية، إلى جانب نزوح داخلي محدود من بعض المناطق المتأثرة بالاشتباكات، وسط مطالبات متكررة من منظمات محلية ودولية بضرورة تحييد المرافق المدنية وتخفيف حدة العمليات العسكرية داخل المدن.
ولم تصدر حتى الآن تعليقات رسمية من السلطات السودانية أو قوات الدعم السريع بشأن تفاصيل الهجمات الأخيرة أو نتائجها، في وقت تستمر فيه الجهود الإقليمية والدولية للدفع نحو تهدئة الأوضاع وفتح مسارات للحوار، وسط تعقيدات ميدانية وسياسية متزايدة.
ويترقب الشارع المحلي في كادوقلي ما ستسفر عنه الساعات المقبلة، في ظل استمرار الغموض بشأن تطورات الوضع الميداني، مع مخاوف من أن يؤدي التصعيد الحالي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في الولاية.