آخر التطورات: استقالة سلمى عبد الجبار.. علي عثمان محمد طه في قلب الجدل
الخرطوم – السودان اليوم
قدمت عضو مجلس السيادة في بورتسودان، سلمى عبد الجبار، استقالتها من منصبها، بعد أيام من الجدل الذي أثارته حادثة تتعلق بملكية قطعة أرض وإجراءات إدارية مثيرة للجدل. وتأتي هذه الخطوة في سياق تحقيقات وإجراءات رسمية تركز على شفافية التعامل مع الممتلكات العامة وملكية الأراضي في الولاية.
ووفق مصادر مطلعة، فإن قطعة الأرض التي كانت محل النزاع تعود ملكيتها للدولة، وقد تم تخصيص جزء منها في وقت سابق لوالد سلمى عبد الجبار، القيادي السابق في الاتحادي الديمقراطي، عبد الجبار المبارك. إلا أن المعلومات المتداولة تشير إلى محاولات عائلية لضم الأرض إلى حيازتها الشخصية، وهو ما أدى إلى مواجهة مع موظف في مصلحة الأراضي رفض تسجيل الأرض باسمها وفقًا للقرارات التنظيمية السارية. وبحسب المصادر، أدى الخلاف إلى فصل الموظف لاحقًا، مما أثار نقاشًا واسعًا في الأوساط العامة ووسائل التواصل الاجتماعي حول قضايا الفساد والإجراءات الإدارية.
تزامنت هذه الحادثة مع مشروع صيانة كبري الحلفايا في بورتسودان، والذي بلغت تكلفته نحو 11 مليون دولار حسب العقد الموقع بين السلطات المحلية وشركة إبراهيم بلة المكاوي. وتشير المعلومات إلى أن الشركة سبق وأن نفذت مشاريع طرق وكباري خلال فترة نظام المؤتمر الوطني، وأن العقد الحالي وقع عليه محمد إبراهيم بلة المكاوي، صهر القيادي السابق علي عثمان محمد طه، ما أعاد النقاش حول دور شبكات المقاولين والوجوه الاقتصادية المرتبطة بفترات سابقة في تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار.
وتعكس الحادثتان، بحسب خبراء ومحللين، تحديات واضحة تواجه عملية إدارة الموارد والمشاريع في ظل الفراغ المؤسسي، حيث يظهر ما يُعرف بمفهوم “أثرياء الحرب” الذين يسعون للاستفادة من مشاريع الإغاثة وإعادة الإعمار لتحويلها إلى مغانم شخصية. وتشير التقارير إلى أن هذا النموذج يشكل تحديًا للشفافية والمساءلة في إدارة الأموال العامة، ويؤكد الحاجة إلى تعزيز الرقابة وتحسين آليات التعاقد والإشراف على المشاريع.
وتظل استقالة سلمى عبد الجبار محور متابعة وسائل الإعلام السودانية، إذ تأتي بعد سلسلة من الأحداث التي سلطت الضوء على آليات اتخاذ القرار في المؤسسات المحلية وارتباطها بالشبكات الاقتصادية والسياسية القديمة، في ظل ظروف معقدة تشهدها البلاد.